تقرير النقابة أمام المجلس الوطني للتأمين على المرض Imprimer Envoyer
Note des utilisateurs: / 0
MauvaisTrès bien 
Assurance Maladie
Écrit par Dr Hatem Achache   
Lundi, 10 Novembre 2008 20:19

 تونس في 11/11/2008

تقرير النقابة التونسية لأطباء الممارسة الحرة

أمام المجلس الوطني للتأمين على المرض المنعقد في دورته الثانية

السيد وزير الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج ورئيس المجلس الحالي،

السيد الرئيس المدير العام للصندوق الوطني للتأمين على المرض،

السيد المدير العام للضمان الاجتماعي بوزارة الشؤون الاجتماعية،

السادة أعضاء المجلس،

انخرطت النقابة التونسية لأطباء الممارسة الحرية بكل مسؤولية ووطنية في عملية إصلاح نظام التامين على المرض الذي حددت مبادئه في المجلس الوزاري المضيق المنعقد بتاريخ 16/02/1996 إلى أن تم إرساء النظام الجديد للتامين على المرض وقد أبدت النقابة خلال هذا المسار التشاوري والتفاوضي كثيرا من الحنكة والتفهم ساهما في إرساء نظام جديد وفاقي يرتكز على علاقات تعاقدية ونتج عن هذا التفهم إقناع جل أطباء القطاع الخاص بتقديم تنازلات عديدة تهم نوعية الممارسة الطبية التي أصبحت تعتمد البروتوكولات العلاجية والمراقبة الطبية بعدم كانت غير مقيدة.

نسجل بكل فخر ما قامت به النقابة من مجهودات لإقناع الأطباء بالانخراط في النظام الجديد والتعاقد مع الصندوق حتى بلغ عددهم لحد هذا اليوم قرابة 80 %  من الطب العام والطب الخاص.

وإن كان اقتناعنا كاملا بكل المنطلقات وبكل أهداف الإصلاح نركز على أحد المنطلقات الذي هو محدودية مجالات تكفل الأنظمة القانونية للتأمين على المرض بالخدمات الصحية المسداة بالقطاع الخاص بالرغم من التطور الذي شهده هذا القطاع خاصة على مستوى نوعية خدماته التي أصبحت تلقى استحسان عددا متزايد من المواطنين ومن بين الأهداف الهامة إحكام تنظيم العلاقات بين الصندوق والقطاع الصحي الخاص بما يدعم دور هذا القطاع في تلبية الحاجيات الصحية للمواطنين في إطار منظومة صحية وطنية متكاملة وبالتالي اتضحت ضرورة انفتاح الصناديق على القطاع الخاص وضرورة الحد من الاكتظاظ الذي تعاني منه المؤسسات الصحية العمومية.

مع الأسف لم يقع تكريس هذا الانفتاح مثل ما هو مأمول وبقيت المستشفيات على حالها.

أولا : تقييم المرحلة الأولى :

يتكفل الصندوق في هذه المرحلة بعلاج الأمراض المزمنة أو الثقيلة ومتابعة الحمل والولادة والتكفل بـ19 مجموعة عمل جراحي.

يمكن التأكيد بأن هذه المرحلة حققت أغلب أهدافها خاصة في ما يهم التكفل بالأمراض المزمنة حيث أن نسبة التكفل تكاد تكون كلية وقد تمكن جل المتمتعين بهذا التكفل من الوقت الكافي لاختيار أطباءهم من كل الاختصاصات ومن الطب العام ووجبت الإشارة هنا أن الثلاثون بالمائة التي يسبقها المضمون الاجتماعي لاقتناء دوائه لم يقع استرجاعها بعد ولم توجد لها حلولا بسيطة إلى حد هذا اليوم.

ثانيا : تقييم المرحلة الثانية :

انطلقت هذه المرحلة الثانية في 01/07/2008 ويتكفل الصندوق بمتابعة الأمراض العادية ومثلما هو مطروح ومتفق عليه متابعة كذلك تعقيدات الأمراض المزمنة والثقيلة وتعقيدات الحمل والولادة ويتكفل الصندوق كذلك بقائمة أوسع للإقامة الطبية والجراحية وقد قامت 5 لجان مشتركة تهم كل الاختصاصات وتضم أطباء من القطاع الخاص وأطباء من الصندوق لتحديد هذه القائمات التي انبنى عنها 239 عمل جراحي وقع الإتفاق عليها مبدئيا وهي لازالت تنتظر موافقة وتأشير وزير الشؤون الاجتماعية ووزير الصحة العمومية.

سيدي رئيس المجلس، السادة الأعضاء إن انفتاح الصندوق خاصة في هذه المرحلة الثانية على القطاع الخاص كان دون المأمول وازدياد النشاط في هذا القطاع المرتقب لم يرتقي إلى حجم التضحيات التي قام بها أطباء الممارسة الحرة وهذا لعدة أسباب وعوائق أعلمت بها النقابة سلطة الإشراف والصندوق الوطني للتأمين على المرض ووزارة الصحة وغيرها من الهياكل النيابية والاستشارية ويمكن ضبط هذه العوائق في أربع محاور:

1-   السقف المحدد لتغطية نفقات الأمراض العادية جاء غير كافي ولا يستجيب لحاجيات العائلة التونسية مما أثر سلبا على عملية اختيار إحدى المنظومات الصحية خاصة المنظومة الخاصة ومنظومة استخلاص المصاريف.

2- الاختيار فإن 936.968 فقط من جملة ما يفوق 2.300.000 (40 %) قد اختاروا إحدى المنظومات أما ما يقارب 1.384.000 وقع إدراجهم آليا في المنظومة العمومية. فالذين اختاروا المنظومة العلاجية الخاصة بلغت نسبتهم 12.42 %، والذين اختاروا نظام استرجاع المصاريف يمثلون 15.76 % ويكون مجموع المنظومتين 28.18 % مع العلم وأن نظام استرجاع المصاريف يهم القطاع الصحي الخاص والقطاع الصحي العمومي. وتوضح هذه الأرقام أن نسبة النشاط في القطاع الخاص لم تشهد ازديادا

3    محدودية قائمات الإقامة الاستشفائية والعمليات الجراحية لم تغطي حتى تعقيدات الأمراض المزمنة المتكفل بها كليا من طرف الصندوق وكذلك تعقيدات متابعة الحمل والولادة ومتابعة المولودين الجدد وذلك في الإطار المتفق عليه وهي ضرورة استمرارية العلاج. ويظهر جليا من الأرقام المقدمة أن عدد الولادات المتكفل بها من طرف الصندوق في القطاع الخاص لم يتعدى 20 ألف حالة (19802) من جملة 160 ألف حالة ولادة سنوية، أي بنسبة 5،12 بالمائة، وهي نسبة الولادات المسجلة بالقطاع الخاص قبل دخول النظام الجديد حيز التطبيق. كذلك بلغ عدد الأعمال الجراحية مدة 15 شهر منذ بداية تطبيق النظام الجديد 21510 و الذي لا يتجاوز نسبة ثلاثة بالمائة من عدد العمليات الجراحية المجراة بالمستشفيات و المصحات الخاصة. حتى مبلغ تكفل الصندوق الذي يناهز 71,1 مليون دينار و الذي يغطي كلفة الأمراض المزمنة و الثقيلة و متابعة الحمل و الولادة و العمليات الجراحية لا يمثل إلا 4,5 بالمائة من الكلفة الجملية السنوية للصحة ببلادنا، وهو مبلغ ضعيف يبرز محدودية النشاط في القطاع الخاص المتكفل به من طرف الصندوق.

4  وإن لاحظنا تحسن في نسبة التكفل بالعمليات الجراحية والولادة القيصرية فإن ذلك يبقى محدودا لضعف هذه القائمة

سيدي رئيس المجلس، السادة الأعضاء كل هذه الأسباب لا زالت تمثل عائقا لتكريس الانفتاح الفعلي للصندوق على القطاع الخاص  ويجب أن توجد لها حلولا لتلبية حاجيات المضمونين الاجتماعيين وتحقيق آمالهم في إمكانية التداوي في القطاع الخاص حتى يتجنبوا الاكتظاظ والانتظار في المؤسسات الاستشفائية العمومية ولتوجد لها حلولا كذلك حتى لا تمس بالمصالح الحياتية لأطباء القطاع الخاص الذين كانوا في مستوى المسؤولية والتزموا بتعهداتهم الأخلاقية والمعنوية وحتى يمكن تفعيل التكامل بين القطاع العام والخاص وتحسين الخدمات الصحية بهما.

لقد تقدمت النقابة بعديد المقترحات للخروج من هذا المأزق والعمل على تحسين انفتاح الصندوق على القطاع الخاص :

-         مراجعة عاجلة للسقف: .إخراج متابعة الحمل و المولودين الجدد من السقف العائلي و تحسين بقية السقف.

-         إعطاء فرصة أطول للمضمونين الاجتماعيين لإعادة اختيار المنظومات خاصة وأن النظام الجديد للتأمين على المرض يمر بمرحلة انتقالية.

-         الكشف سريعا على القائمات الموسعة الاستشفائية والجراحية.

-         ملازمة حياد الصندوق والإدارة والكف عن تفضيل المنظومة العمومية على غيرها من المنظومات  على مستوى النصوص و على مستوى التطبيق الميداني:

·        الإستعجالي في المستشفيات يجب أن يكون مفتوحا وبنفس الطريقة لكل المضمونين مهما كانت المنظومة الصحية التي يتمتعون بها وفي هذا المجال لاحظانا تجاوزات عديدة أدخلت البلبلة على المضمونين وأجبرت العديد منهم على إعادة اختيار المنظومة العمومية.

·        المنظومة العمومية تتمتع بسقف إيجابي على عكس المنظومتين الأخريتين اللتين تشكوان من سقف سلبي.

·        منشور الصندوق بتاريخ 30/09/2008 الذي يخول للمصابين بأمراض ثقيلة ومزمنة والمسجلين بالمنظومة العلاجية العمومية بالانتفاع بالأدوية في القطاع الخاص وهذا ما يتنافى مع الفصل 8 من الأمر 2007/1363 الذي ينص على أن الأدوية المسلمة للمرضى في المنظومة العمومية تخضع للمصنف العام المعمول به في المستشفيات العمومية وهذا يمثل تفضيلا آخر للمنظومة العمومية على المنظومة الخاصة.

·        هناك بعض المستشفيات أساءت فهم النصوص والاتفاقيات وأجبرت بعض المرضى المتمتعين بإحدى المنظومات الخاصة على دفع معلوم الاستشفاء والعمليات المجراة عليهم وإن وقع التفطن للأمر من طرف وزارة الإشراف والعمل على إصلاحه فإن هذا الأمر غذى نار الإشاعات ودفع بالعديد من المضمونين إلى الهجرة إلى المنظومة العمومية.

·        إن المضمونين الاجتماعيين الذين تمتعوا في المرحلة الأولى بالمتابعة في القطاع الخاص لأحد الأمراض المزمنة و الثقيلة ال24 سيفقدون هذا الحق المكتسب و حسب النصوص القانونية إذا اختاروا المنظومة العمومية أو وقع إدراجهم فيها بصفة آلية. وهذه الإشكالات و الإخلالات زادت من هجرة المضمونين الاجتماعيين إلى المنظومة العمومية. وهنا نود أن يعلم الصندوق المجلس الوطني بنتائج الاختيارات الأخيرة التي تمت قبل موفى 30 سبتمبر 2008 حتى يتمكن المجلس من الأرقام الجديدة و تحليلها.

سيدي الوزير رئيس المجلس، السادة الأعضاء لم نخفي عنكم انشغالنا بهذا الوضع واثقين من أن هذا المجلس الوطني للتأمين على المرض سيقوم بالتقييم الإيجابي والواضح حتى نتمكن من إيجاد حلول لهذه الإشكالات والإخلالات ونجدد لكم عزمنا الراسخ على العمل بكل مسؤولية ووطنية لإنجاح النظام الجديد للتأمين على المرض بوضع كل الوسائل الفنية والإنسانية المتاحة لدينا ليتمكن المواطن التونسي من الانتفاع بخدمات صحية جيدة بالقطاع العمومي أو القطاع الخاص هذا القطاع الذي كرمه سيادة الرئيس في المجلس الوزاري المنعقد يوم 05/09/2008 بإيلائه مهمة أساسية لجعل تونس قطبا لتصدير الخدمات الطبية.
 
© 2019 Syndicat Tunisien des Médecins Libéraux - النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص | Design by vonfio.de